4 - زارع البذور

شوهدت : 333

وصف

عادة عندما يخرج الفلاح ليزرع بذوره الثمينة، يكون على يقين بان التربة مهيأة للزراعة، لهذا سوف يحصل على غلة وفيرة. في هذا المثل الذي يضربه لنا يسوع، يظهر أن الزارع ينثر البذور بحرية في كل اصناف التربة دون تحفظ، في الارض الصخرية، في ارض الاعشاب الشائكة، في جانب الطريق حيث تكثر المارة وفي بعض المواضع حيث التربة صالحة. ويتضح من هذا ان الزارع يعرف ان بذوره لن تنتج كلها، غلة وافرة، وان بعضها لن تنتج شيئا على الاطلاق. فما الذي يقوله ويعنيه، اذن علينا اولا نُعَرِّف من هو الزارع وما هو الزرع، بما ان ضارب المثل هو يسوع اذن هو يشير الى نفسه بانه الزارع. البذر او الزرع هو البشارة الصادقة عن الله. حسننا، والى ماذا ترمز أصناف التربة الاربعة؟ هذا المثل موجه الى حياتنا، طبيعتنا البشرية، وقلوبنا ليأتي بنتيجة. دعونا اذا نسأل السؤال التالي: هل الزارع يبذر البذور عبثا؟ ياخذ حزاما من مخزونه ويبعثر دون مبالاة بالمواقع التي تقع بها البذور؟ يسوع الزارع لا يظن ذلك صحيحا. انه على يقين ان بعض البذور ستقع في تربة جيدة فاعرف كمية المحصول انها انتجت من ضعف. والان ما هو رد فعلنا لهذا المثل. كيف اعد واهيء انا حياتي، وطبيعتي البشرية وقلبي يتقبل البذر الذي بذره الله فيها؟ يظهر ان الامر يعود لنا في ان نفخ قلوبنا لتقبل بذور البشارة مجانا من الله بواسطة ابنه يسوع.